تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في شعرائه وخطبائه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١١٤ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في شعرائه وخطبائه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ١٤٧

القسم لسبع منهن وهو خلاف الحديث الصحيح الذي لا ريب فيه أن القسم كان لثمان، والله أعلم.

ولو اتفقت مثل هذه الواقعة لمن له أكثر من زوجتين فوهبت إحداهن يومها للأخرى فهل للزوج أن يوالي بين ليلة الموهوبة وليلتها الأصلية وإن لم تكن ليلة الواهبة تليها؟ أو يجب عليه أن يجعل ليلتها هي الليلة التي كانت تستحقها الواهبة بعينها؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره.

وكان صلى الله عليه وسلم يأتي أهله آخر الليل وأوله، فكان إذا جامع أول الليل ربما اغتسل ونام، وربما توضأ ونام. وذكر أبو إسحاق السبيعي عن الأسود، عن عائشة «أنه كان ربما نام ولم يمس ماء» ، وهو غلط عند أئمة الحديث، وقد أشبعنا الكلام عليه في كتاب " تهذيب سنن أبي داود " وإيضاح علله ومشكلاته.

وكان يطوف على نسائه بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل واحدة

[فصل في حداته الذين كانوا يحدون بين يديه صلى الله عليه وسلم في السفر]

ج ١ · ص ١٤٨

فعل هذا وهذا.

وكان إذا سافر وقدم لم يطرق أهله ليلا، وكان ينهى عن ذلك.

فصل

في هديه وسيرته صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله وتارة على كساء أسود.

قال عباد بن تميم، عن عمه «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» .

وكان فراشه أدما حشوه ليف. وكان له مسح ينام عليه يثنى بثنيتين، وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك وقال: ( «ردوه إلى حاله الأول فإنه منعني صلاتي الليلة» )

والمقصود أنه نام على الفراش وتغطى باللحاف وقال لنسائه: ( «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة» ) .

وكانت وسادته أدما حشوها ليف.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م