تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل فيما يقوله ويفعله من ابتلي بالوسواس] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٤٧ من ٢٬٦٢٨.

[فصل فيما يقوله ويفعله من ابتلي بالوسواس]

ج ٣ · ص ٢٤٠

وخالفهم موسى بن عقبة، وقال بل كانت سنة أربع. قال أبو محمد بن حزم: وهذا هو الصحيح الذي لا شك فيه، واحتج عليه بحديث ابن عمر في " الصحيحين " أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة، فأجازه.

قال: فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة.

وأجيب عن هذا بجوابين، أحدهما: أن ابن عمر أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم رده لما استصغره عن القتال، وأجازه لما وصل إلى السن التي رآه فيها مطيقا، وليس في هذا ما ينفي تجاوزها بسنة أو نحوها.

الثاني: أنه لعله كان يوم أحد في أول الرابعة عشرة، ويوم الخندق في آخر الخامسة عشرة.

فصل

وكان سبب غزوة الخندق أن اليهود لما رأوا انتصار المشركين على المسلمين يوم أحد، وعلموا بميعاد أبي سفيان لغزو المسلمين، فخرج لذلك، ثم رجع للعام المقبل خرج أشرافهم كسلام بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم، وكنانة بن الربيع، وغيرهم إلى قريش بمكة يحرضونهم على غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م