[فصل في أخذ الجزية من غير المجوس واليهود والنصارى]
ج ٣ · ص ٤٤٦
بما ترى الناس تأتينا سراتهم
من كل أرض هويا ثم نصطنع ... فننحر الكوم عبطا في أرومتنا
للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا ... فلا ترانا إلى حي نفاخرهم
إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع ... فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه
فيرجع القوم والأخبار تستمع ... إنا أبينا ولا يأبى لنا أحد
إنا كذلك عند الفخر نرتفع
فقام شاعر الإسلام حسان بن ثابت فأجابه على البديهة
إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وكل الخير مصطنع
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك فيهم غير محدثة ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع
إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم ... أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا
أعفة ذكرت في الوحي عفتهم ... لا يطبعون ولا يرديهم الطمع
لا يبخلون على جار بفضلهم ... ولا يمسهم من مطمع طبع
إذا نصبنا لحي لم ندب لهم ... كما يدب إلى الوحشية الذرع
نسموا إذا الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا