تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في صلحه صلى الله عليه وسلم مع أهل نجران] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٣٥٦ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في صلحه صلى الله عليه وسلم مع أهل نجران]

ج ٣ · ص ٤٤٩

فشنوا عليهم الغارة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعا، وقتل قطبة بن عامر من قتل، وساقوا النعم والنساء والشاء إلى المدينة، وفي القصة أنه اجتمع القوم وركبوا في آثارهم، فأرسل الله سبحانه عليهم سيلا عظيما حال بينهم وبين المسلمين، فساقوا النعم والشاء والسبي وهم ينظرون لا يستطيعون أن يعبروا إليهم حتى غابوا عنهم

فصل

ذكر سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب

في ربيع الأول سنة تسع

قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى بني كلاب، وعليهم الضحاك بن سفيان بن عوف الطائي، ومعه الأصيد بن سلمة، فلقوهم بالزج زج لاوة، فدعوهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلوهم فهزموهم، فلحق الأصيد أباه سلمة، وسلمة على فرس له في غدير بالزج، فدعاه إلى الإسلام وأعطاه الأمان، فسبه وسب دينه، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على الرمح في الماء، ثم استمسك حتى جاء أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه

فصل

ذكر سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة

سنة تسع في شهر ربيع الآخر

قالوا: فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراياهم أهل جدة، فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر وقد خاض إليهم البحر فهربوا منه، فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهليهم فأذن لهم فتعجل

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م