تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[جواز القتال في الأشهر الحرم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٥٦٩ من ٢٬٦٢٨.

[جواز القتال في الأشهر الحرم]

ج ٤ · ص ٥٧

أكل أجرته من غير تحريم عليه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه أجره ولم يمنعه من أكله وتسميته إياه خبيثا كتسميته للثوم والبصل خبيثين، ولم يلزم من ذلك تحريمهما.

وفيها دليل على جواز ضرب الرجل الخراج على عبده كل يوم شيئا معلوما بقدر طاقته، وأن للعبد أن يتصرف فيما زاد على خراجه، ولو منع من التصرف لكان كسبه كله خراجا ولم يكن لتقديره فائدة، بل ما زاد على خراجه فهو تمليك من سيده له يتصرف فيه كما أراد، والله أعلم.

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قطع العروق والكي

ثبت في " الصحيح " من حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «بعث إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع له عرقا وكواه عليه» ) .

( «ولما رمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ورمت، فحسمه الثانية» ) . والحسم هو الكي.

وفي طريق آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص، ثم حسمه سعد بن معاذ أو غيره من أصحابه» ) .

وفي لفظ آخر: ( «أن رجلا من الأنصار رمي في أكحله بمشقص، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم به فكوي» ) .

وقال أبو عبيد: وقد «أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل نعت له الكي فقال: (اكووه وارضفوه) » ، قال أبو عبيد: الرضف: الحجارة تسخن ثم يكمد بها.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م