فصل
ج ٤ · ص ٣٢٤
دواء وغذاء، كان أنفع له، وأوفق ممن لم يعتده، بل ربما لم ينتفع به من لم يعتده.
وكلام فضلاء الأطباء وإن كان مطلقا، فهو بحسب الأمزجة والأزمنة، والأماكن والعوائد، وإذا كان التقييد بذلك لا يقدح في كلامهم ومعارفهم، فكيف يقدح في كلام الصادق المصدوق، ولكن نفوس البشر مركبة على الجهل والظلم، إلا من أيده الله بروح الإيمان، ونور بصيرته بنور الهدى.
: جاء في بعض ألفاظ السنة الصحيحة في الحوض ( «ماؤه أحلى من السكر» ) ولا أعرف السكر في الحديث إلا في هذا الموضع.
والسكر حادث لم يتكلم فيه متقدمو الأطباء، ولا كانوا يعرفونه، ولا يصفونه في الأشربة، وإنما يعرفون العسل، ويدخلونه في الأدوية، وقصب السكر حار رطب ينفع من السعال، ويجلو الرطوبة والمثانة، وقصبة الرئة، وهو أشد تليينا من السكر، وفيه معونة على القيء، ويدر البول ويزيد في