تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبته] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٨٤ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبته]

ج ١ · ص ٢١٧

السلام كأذناب الخيل الشمس، فهدي المصلي مخالف لهدي الحيوانات.

الثاني: أن قولهم: ركبتا البعير في يديه كلام لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة، وإنما الركبة في الرجلين، وإن أطلق على اللتين في يديه اسم الركبة فعلى سبيل التغليب.

الثالث: أنه لو كان كما قالوه لقال: فليبرك كما يبرك البعير، وإن أول ما يمس الأرض من البعير يداه.

وسر المسألة أن من تأمل بروك البعير وعلم «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بروك كبروك البعير» علم أن حديث وائل بن حجر هو الصواب، والله أعلم.

وكان يقع لي أن حديث أبي هريرة كما ذكرنا مما انقلب على بعض الرواة متنه وأصله، ولعله " وليضع ركبتيه قبل يديه "، كما انقلب على بعضهم حديث ابن عمر ( «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» ) فقال: ( «ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م