تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

103 — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٨٤٩ من ٢٬٦٢٨.

103

ج ٤ · ص ٣٣٧

ونافع بن جبير، وعمرو بن علي المقدمي، والقاسم بن سلام.

: شجرة العنب، وهي الحبلة، ويكره تسميتها كرما، لما روى مسلم في " صحيحه " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «لا يقولن أحدكم للعنب الكرم. الكرم: الرجل المسلم» ) . وفي رواية: ( «إنما الكرم قلب المؤمن» ) وفي أخرى: ( «لا تقولوا: الكرم وقولوا: العنب والحبلة» ) .

وفي هذا معنيان:

أحدهما: أن العرب كانت تسمي شجرة العنب الكرم لكثرة منافعها وخيرها، فكره النبي صلى الله عليه وسلم تسميتها باسم يهيج النفوس على محبتها ومحبة ما يتخذ منها من المسكر، وهو أم الخبائث، فكره أن يسمى أصله بأحسن الأسماء وأجمعها للخير.

والثاني: أنه من باب قوله: ( «ليس الشديد بالصرعة» ) . ( «وليس المسكين بالطواف» ) . أي: أنكم تسمون شجرة العنب كرما لكثرة منافعه، وقلب المؤمن أو الرجل المسلم أولى بهذا الاسم منه، فإن المؤمن خير كله

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م