[فصل في معنى تكرير الله للفظ التوبة في الآية]
ج ٥ · ص ٧
" أما إنه إذا كان صادقا، ثم قتلته دخلت النار "، فخلى سبيله» . وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادة، وهي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عمد يد، وخطأ قلب» .
ثبت في " الصحيحين ": «أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها، أي: حلي فأخذ، فاعترف، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين» .
وفي هذا الحديث دليل على قتل الرجل بالمرأة، وعلى أن الجاني يفعل به كما فعل، وأن القتل غيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتما، وهذا مذهب مالك، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن قال: إنه فعل ذلك لنقض العهد، لم يصح، فإن ناقض العهد لا ترضخ رأسه بالحجارة، بل يقتل بالسيف.
في " الصحيحين ": «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة: عبد أو وليدة في الجنين،