تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٩٦ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]

ج ١ · ص ٢٢٩

هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه ( «ما زاد في الليل على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة» ) .

( «وكان يصلي الركعة في بعض الليالي بالبقرة وآل عمران والنساء» ) ، وأما بالنهار فلم يحفظ عنه شيء من ذلك، بل كان يخفف السنن.

وقال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره وهو القراءة، والسجود أفضل بهيئته، فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذكر القيام أفضل من ذكر السجود، وهكذا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود، كما فعل في صلاة الكسوف، وفي صلاة الليل، وكان إذا خفف القيام خفف الركوع والسجود، وكذلك كان يفعل في الفرض، كما قاله البراء بن عازب: ( «كان قيامه وركوعه وسجوده واعتداله قريبا من السواء» ) . والله أعلم.

فصل

ثم كان صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه مكبرا غير رافع يديه، ويرفع من السجود رأسه قبل يديه، ثم يجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى.

وذكر النسائي عن ابن عمر قال: «من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى، ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع جلسة غير هذه» .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م