تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[قدوم وفد صداء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٩٩٠ من ٢٬٦٢٨.

[قدوم وفد صداء]

ج ٥ · ص ١٠١

الحمر الأهلية» ) محتجا عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين وقيده بيوم خيبر، وقد تقدم بيان المسألة في غزاة الفتح.

وظاهر كلام ابن مسعود إباحتها، فإن في " الصحيحين " عنه: ( «كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء، فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله {ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [المائدة: 87] » ) [المائدة: 87] ولكن في " الصحيحين ": عن علي رضي الله عنه ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء» ) .

وهذا التحريم إنما كان بعد الإباحة، وإلا لزم منه النسخ مرتين، ولم يحتج به على علي ابن عباس رضي الله عنهم، ولكن النظر: هل هو تحريم بتات أو تحريم مثل تحريم الميتة والدم وتحريم نكاح الأمة فيباح عند الضرورة وخوف العنت؟ هذا هو الذي لحظه ابن عباس، وأفتى بحلها للضرورة، فلما توسع الناس فيها، ولم يقتصروا على موضع الضرورة، أمسك عن فتياه ورجع عنها.

وأما نكاح المحرم فثبت عنه في " صحيح مسلم " من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «لا ينكح المحرم ولا ينكح» ) .

واختلف عنه صلى الله عليه وسلم، هل تزوج ميمونة حلالا أو حراما؟ فقال ابن عباس:

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م