[فصل في هديه في علاج الحمى]
ج ٥ · ص ١٦٣
جذام أو برص فلها المهر بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره» ) .
وفي لفظ آخر: ( «قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها فرق بينهما والصداق لها بمسيسه إياها، وهو له على وليها» ) .
وفي " سنن أبي داود ": من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( «طلق عبد يزيد أبو ركانة زوجته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة - لشعرة أخذتها من رأسها - ففرق بيني وبينه فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية فذكر الحديث. وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال له: " طلقها " ففعل، ثم قال: " راجع امرأتك أم ركانة " فقال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله. قال: " قد علمت ارجعها " وتلا: {ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] » ) [الطلاق:1] .
ولا علة لهذا الحديث إلا رواية ابن جريج له عن بعض بني أبي رافع، وهو مجهول، ولكن هو تابعي وابن جريج من الأئمة الثقات العدول، ورواية العدل عن غيره تعديل له ما لم يعلم فيه جرح، ولم يكن الكذب ظاهرا في التابعين، ولا سيما التابعين من أهل المدينة، ولا سيما موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سيما مثل هذه السنة التي تشتد حاجة الناس إليها لا يظن بابن جريج أنه حملها عن كذاب ولا عن غير ثقة عنده ولم يبين حاله.
وجاء التفريق بالعنة عن عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وسمرة بن