تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل هديه في الطاعون وعلاجه والاحتراز منه] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٠٧٠ من ٢٬٦٢٨.

[فصل هديه في الطاعون وعلاجه والاحتراز منه]

ج ٥ · ص ١٨١

عبد الله بن أحمد رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس. وقال عمرو عن طاووس عن ابن عباس (الخلع تفريق وليس بطلاق) وقال ابن جريج عن ابن طاووس كان أبي لا يرى الفداء طلاقا ويخيره.

ومن اعتبر الألفاظ ووقف معها واعتبرها في أحكام العقود جعله بلفظ الطلاق طلاقا، وقواعد الفقه وأصوله تشهد أن المرعي في العقود حقائقها ومعانيها لا صورها وألفاظها وبالله التوفيق.

ومما يدل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته في الخلع تطليقة، ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة وهذا صريح في أنه فسخ، ولو وقع بلفظ الطلاق.

وأيضا فإنه سبحانه علق عليه أحكام الفدية بكونه فدية، ومعلوم أن الفدية لا تختص بلفظ، ولم يعين الله سبحانه لها لفظا معينا، وطلاق الفداء طلاق مقيد ولا يدخل تحت أحكام الطلاق المطلق، كما لا يدخل تحتها في ثبوت الرجعة والاعتداد بثلاثة قروء بالسنة الثابتة وبالله التوفيق.

ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطلاق ذكر حكمه صلى الله عليه وسلم في طلاق الهازل وزائل العقل والمكره والتطليق في نفسه.

في " السنن ": من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة» ) .

[فصل النهي عن الدخول إلى أرض الطاعون والخروج منها]

ج ٥ · ص ١٨٢

وفيها: عنه من حديث ابن عباس ": ( «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ) .

وفيها: عنه صلى الله عليه وسلم: ( «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» ) .

وصح عنه أنه «قال للمقر بالزنى: (أبك جنون) » ؟ .

وثبت عنه أنه أمر به أن يستنكه.

وذكر البخاري في " صحيحه ": عن علي أنه قال لعمر: ( «ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م