[فصل في كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم والرفع منه]
ج ١ · ص ٢٥٥
قال ابن خزيمة في " صحيحه ": وقد ذكر حديث ( «اللهم باعد بيني وبين خطاياي» ) الحديث، قال: في هذا دليل على رد الحديث الموضوع ( «لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم» ) . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث عندي في الدعاء الذي يدعو به الإمام لنفسه وللمأمومين ويشتركون فيه، كدعاء القنوت ونحوه، والله أعلم.
فصل
وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة طأطأ رأسه، ذكره الإمام أحمد رحمه الله، وكان في التشهد لا يجاوز بصره إشارته، وقد تقدم. وكان قد جعل الله تعالى قرة عينه ونعيمه وسروره وروحه في الصلاة. وكان يقول: ( «يا بلال أرحنا بالصلاة» ) .
وكان يقول: ( «وجعلت قرة عيني في الصلاة» ) . ومع هذا لم يكن يشغله ما هو فيه من ذلك عن مراعاة أحوال المأمومين وغيرهم مع كمال إقباله وقربه من الله تعالى، وحضور قلبه بين يديه واجتماعه عليه.
«وكان يدخل في الصلاة وهو يريد إطالتها فيسمع بكاء الصبي فيخففها