[خبز]
ج ٥ · ص ٥٤٦
كان قد طلقها قبل العدة لا في العدة، وكان ذلك تطويلا عليها، وهو غير جائز، كما لو طلقها في الحيض.
قال الشافعي: قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] [البقرة: 228] ، فالأقراء عندنا - والله أعلم - الأطهار، فإن قال قائل: ما دل على أنها الأطهار وقد قال غيركم: الحيض؟ قيل: له دلالتان. إحداهما: الكتاب الذي دلت عليه السنة، والأخرى: اللسان. فإن قال: وما الكتاب؟ قيل: قال الله تبارك وتعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] [الطلاق: 1] وأخبرنا مالك: عن نافع، «عن ابن عمر رضي الله عنه، أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها، تم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء»
أخبرنا مسلم، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير «أنه سمع ابن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا طهرت فليطلق أو يمسك، وتلا النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [الطلاق: 1] لقبل أو في قبل عدتهن» [الطلاق: 1] قال الشافعي رحمه الله: أنا شككت، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل: أن العدة الطهر دون الحيض، وقرأ: فطلقوهن