تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[ضفدع] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٤٩٥ من ٢٬٦٢٨.

[ضفدع]

ج ٥ · ص ٦٠٦

زوجها وقراره بالفسطاط فتعتد فيها فلترجع)

قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث، عن (بكير بن الأشج قال: سألت سالم بن عبد الله بن عمر عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفى؟ قال: تعتد حيث توفي عنها زوجها، أو ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها) وهذا مذهب أهل الظاهر كلهم.

ولأصحاب هذا القول حجتان احتج بهما ابن عباس، وقد حكينا إحداهما، وهي: أن الله سبحانه إنما أمرها باعتداد أربعة أشهر وعشر، ولم يأمرها بمكان معين.

والثانية: ما رواه أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح قال: قال عطاء: (قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله عز وجل: {غير إخراج} [البقرة: 240] قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل: {فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن} [البقرة: 240] قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتد حيث شاءت)

وقالت طائفة ثانية من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: تعتد في منزلها التي توفي زوجها وهي فيه، قال وكيع: حدثنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب (أن عمر رد نسوة من ذي الحليفة حاجات، أو معتمرات توفي عنهن أزواجهن)

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م