تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فاغية] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٥٢٠ من ٢٬٦٢٨.

[فاغية]

ج ٥ · ص ٦٣١

{والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] » ) [النساء 24] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.

وفي " صحيحه " أيضا: من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال " لعله يريد أن يلم بها ". فقالوا: نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له» ) .

وفي الترمذي: من حديث عرباض بن سارية ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن» )

وفي " المسند " و " سنن أبي داود ": من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: ( «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» ) .

وفي الترمذي: من حديث رويفع بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» ) . قال الترمذي: حديث حسن.

ولأبي داود من حديثه أيضا: ( «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن

[فضة]

ج ٥ · ص ٦٣٢

يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها» ) .

ولأحمد: ( «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبا من السبايا حتى تحيض» ) . وذكر البخاري في " صحيحه ": قال ابن عمر: ( «إذا وهبت الوليدة التي توطأ، أو بيعت، أو عتقت فلتستبرأ بحيضة، ولا تستبرأ العذراء» ) .

وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس: ( «أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا في بعض مغازيه: لا يقعن رجل على حامل ولا حائل حتى تحيض» ) .

وذكر عن سفيان الثوري، عن زكريا، عن الشعبي قال ( «أصاب المسلمون سبايا يوم أوطاس فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقعوا على حامل حتى تضع، ولا على غير حامل حتى تحيض» ) .

فصل

فتضمنت هذه السنن أحكاما عديدة. أحدها: أنه لا يجوز وطء المسبية حتى يعلم براءة رحمها، فإن كانت حاملا فبوضع حملها، وإن كانت حائلا فبأن تحيض حيضة. فإن لم تكن من ذوات الحيض فلا نص فيها، واختلف فيها وفي البكر وفي التي يعلم براءة رحمها بأن حاضت عند البائع، ثم باعها عقيب الحيض ولم يطأها ولم يخرجها عن ملكه، أو كانت عند امرأة وهي مصونة فانتقلت عنها إلى رجل، فأوجب الشافعي، وأبو

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م