تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

لبن البقر والإبل — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٥٨٨ من ٢٬٦٢٨.

لبن البقر والإبل

ج ٥ · ص ٦٩٩

مستندة إلى الوحي المنامي، وهي جزء من أجزاء النبوة؛ ولهذا كلما كان الرائي أصدق كانت رؤياه أصدق، وكلما كان المعبر أصدق، وأبر وأعلم كان تعبيره أصح، بخلاف الكاهن والمنجم، وأضرابهما ممن لهم مدد من إخوانهم من الشياطين؛ فإن صناعتهم لا تصح من صادق ولا بار، ولا متقيد بالشريعة، بل هم أشبه بالسحرة الذين كلما كان أحدهم أكذب وأفجر، وأبعد عن الله ورسوله ودينه، كان السحر معه أقوى وأشد تأثيرا، بخلاف علم الشرع والحق، فإن صاحبه كلما كان أبر وأصدق وأدين كان علمه به ونفوذه فيه أقوى، وبالله التوفيق.

فصل.

الحكم السادس: خبث كسب الحجام، ويدخل فيه الفاصد والشارط، وكل من يكون كسبه من إخراج الدم، ولا يدخل فيه الطبيب، ولا الكحال ولا البيطار لا في لفظه ولا في معناه، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( «أنه حكم بخبثه وأمر صاحبه أن يعلفه ناضحه أو رقيقه» ) وصح عنه أنه ( «احتجم وأعطى الحجام أجره» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م