تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في مجموع ما حفظ عنه من سهوه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٠٤ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في مجموع ما حفظ عنه من سهوه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ٣٣٧

وقال الترمذي في "الجامع": حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني موسى بن فلان، عن عمه ثمامة بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة» )

قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وكان أحمد يرى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ. قلت: وموسى ابن فلان هذا، هو موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك.

وفي "جامعه" أيضا من حديث عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها» ) قال: هذا حديث حسن غريب.

وقال الإمام أحمد في "مسنده": حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، «عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر، كان له كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين) قال أبو أمامة: (الغدو والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله عز وجل) »

ج ١ · ص ٣٣٨

وقال الحاكم: حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو المورع محاضر بن المورع، حدثنا الأحوص بن حكيم، حدثني عبد الله بن عامر الألهاني، عن منيب بن عيينة بن عبد الله السلمي، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ( «من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبت فيه حتى الضحى، ثم يصلي سبحة الضحى، كان له كأجر حاج أو معتمر تام له حجته وعمرته» ) .

وقال ابن أبي شيبة: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن الأعرج، «عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا، فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرة. فقال رجل: يا رسول الله! ما رأينا بعثا قط أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث، فقال: (ألا أخبركم بأسرع كرة، وأعظم غنيمة: رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه، ثم عمد إلى المسجد، فصلى فيه صلاة الغداة، ثم أعقب بصلاة الضحى، فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة) » .

وفي الباب أحاديث سوى هذه، لكن هذه أمثلها. قال الحاكم: صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات، فوجدتهم يختارون هذا العدد، يعني أربع ركعات، ويصلون هذه الصلاة أربعا، لتواتر الأخبار الصحيحة فيه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م