[فصل في الإسراع بتجهيز الميت]
ج ٢ · ص ٥٤
وشبه قبلة الصائم بالمضمضة بالماء.
وأما ما رواه أبو داود عن مصدع بن يحيى، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها» ) فهذا الحديث قد اختلف فيه، فضعفه طائفة بمصدع هذا، وهو مختلف فيه، قال السعدي: زائغ جائر عن الطريق، وحسنه طائفة وقالوا: هو ثقة صدوق، روى له مسلم في " صحيحه "، وفي إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري، مختلف فيه أيضا، قال يحيى: ضعيف، وفي رواية عنه: ليس به بأس، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي: قوله: ويمص لسانها لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضا سعد بن أوس مختلف فيه أيضا، قال يحيى: بصري ضعيف، وقال غيره: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. . .
وأما الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: " «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطر» " فلا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أبو يزيد الضني، رواه عن ميمونة، وهي بنت سعد، قال الدارقطني: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا، وقال البخاري: هذا لا أحدث به، هذا حديث منكر، وأبو يزيد رجل مجهول.
ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ، ولم يجئ من وجه يثبت،