تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في تعلية القبور] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٥٦٢ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في تعلية القبور]

ج ٢ · ص ٨٦

الثالثة: عمرته التي قرنها مع حجته، فإنه كان قارنا لبضعة عشر دليلا، سنذكرها عن قريب إن شاء الله.

الرابعة: عمرته من الجعرانة، لما خرج إلى حنين، ثم رجع إلى مكة، فاعتمر من الجعرانة داخلا إليها.

ففي " الصحيحين ": عن أنس بن مالك قال: ( «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته» ) .

ولم يناقض هذا ما في " الصحيحين " عن البراء بن عازب قال: ( «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين» ) ، لأنه أراد العمرة المفردة المستقلة ولا ريب أنهما اثنتان، فإن عمرة القران لم تكن مستقلة وعمرة الحديبية صد عنها، وحيل بينه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م