تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل صوم يوم عرفة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٦٧ من ٢٬٦٢٨.

[فصل صوم يوم عرفة]

ج ٢ · ص ١٩١

ثم أجاب أبو محمد بن حزم عروة عن قوله هذا، بجواب نذكره، ونذكر جوابا أحسن منه لشيخنا.

قال أبو محمد ونحن نقول لعروة: ابن عباس أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبأبي بكر وعمر منك، وخير منك، وأولى بهم ثلاثتهم منك، لا يشك في ذلك مسلم. وعائشة أم المؤمنين، أعلم وأصدق منك. ثم ساق من طريق الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله قال: قالت عائشة: من استعمل على الموسم؟ قالوا: ابن عباس قالت هو أعلم الناس بالحج.

قال أبو محمد مع أنه قد روي عنها خلاف ما قاله عروة، ومن هو خير من عروة وأفضل، وأعلم، وأصدق، وأوثق. ثم ساق من طريق البزار، عن الأشج، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن ليث، عن عطاء، وطاووس، عن ابن عباس: «تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر، وعمر وأول من نهى عنها معاوية» .

ومن طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس: «تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر. حتى مات، وعمر، وعثمان كذلك وأول من نهى عنها، معاوية» .

قلت: حديث ابن عباس هذا، رواه الإمام أحمد في " المسند " والترمذي. وقال حديث حسن.

وذكر عبد الرزاق، قال حدثنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال أبي بن كعب، وأبو موسى لعمر بن الخطاب: ألا تقوم فتبين للناس أمر هذه المتعة؟ فقال عمر: وهل بقي أحد إلا وقد علمها، أما أنا فأفعلها.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م