[فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم]
ج ١ · ص ١٠٥
سبايا بني المصطلق، فجاءته تستعين به على كتابتها، فأدى عنها كتابتها وتزوجها.
ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية. وقيل: اسمها هند، تزوجها وهي ببلاد الحبشة مهاجرة وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار، وسيقت إليه من هناك وماتت في أيام أخيها معاوية.
هذا هو المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ، وهو عندهم بمنزلة نكاحه لخديجة بمكة، ولحفصة بالمدينة ولصفية بعد خيبر.
وأما حديث عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس «أن أبا سفيان قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " أسألك ثلاثا، فأعطاه إياهن، منها: وعندي أجمل العرب أم حبيبة أزوجك إياها» ".
فهذا الحديث غلط لا خفاء به، قال أبو محمد بن حزم: وهو موضوع بلا شك، كذبه عكرمة بن عمار، وقال ابن الجوزي في هذا الحديث: هو وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار؛ لأن أهل