[عود إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم]
ج ٢ · ص ٢٩٢
فقال: الصحيح عندي أنه موقوف على أم سلمة.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية واستحسانها، وسلامتها من العيوب، ( «ونهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن» ) أي مقطوعة الأذن ومكسورة القرن، النصف فما زاد، ذكره أبو داود، ( «وأمر أن تستشرف العين والأذن» ) أي: ينظر إلى سلامتها، وأن لا يضحى بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء. والمقابلة هي التي قطع مقدم أذنها، والمدابرة التي قطع مؤخر أذنها، والشرقاء التي شقت أذنها، والخرقاء التي خرقت أذنها. ذكره أبو داود.
وذكر عنه أيضا ( «أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تنقي، والعجفاء التي لا تنقي» ) أي من هزالها لا مخ فيها. وذكر أيضا أن
ج ٢ · ص ٢٩٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «نهى عن المصفرة والمستأصلة، والبخقاء، والمشيعة، والكسراء» ) فالمصفرة التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخها، والمستأصلة التي استوصل قرنها من أصله، والبخقاء التي بخقت عينها، والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفا وضعفا، والكسراء الكسيرة، والله أعلم.
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالمصلى، ذكره أبو داود «عن جابر أنه شهد معه الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره، وأتي بكبش فذبحه بيده، وقال: (بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» ) . وفي " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كان يذبح وينحر بالمصلى» ) .