[بحث في إحرام عائشة وهي حائض]
ج ٢ · ص ٣٠٤
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله» ) .
وثبت عنه أنه قال: ( «أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة» )
وثبت عنه أنه قال: ( «لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح؛ فإنك تقول: أثمت هو؟ فلا يكون، فيقال: لا» ) .
ج ٢ · ص ٣٠٥
وثبت عنه أنه ( «غير اسم عاصية، وقال: أنت جميلة» ) وكان اسم جويرية برة، فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جويرية. وقالت زينب بنت أم سلمة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمى بهذا الاسم، فقال: ( «لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم» ) .
( «وغير اسم أصرم بزرعة» ) ، ( «وغير اسم أبي الحكم بأبي شريح» ) ، ( «وغير اسم حزن جد سعيد بن المسيب، وجعله سهلا، فأبى وقال: " السهل يوطأ ويمتهن» ) .
قال أبو داود: ( «وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب، فسماه هشاما، وسمى حربا سلما، وسمى المضطجع المنبعث وأرضا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية بني رشدة» ) .
ج ٢ · ص ٣٠٦
فصل في فقه هذا الباب
لما كانت الأسماء قوالب للمعاني، ودالة عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح، والخفة والثقل، واللطافة والكثافة كما قيل:
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
( «وكان صلى الله عليه وسلم يستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه بريدا أن يكون حسن الاسم حسن الوجه» )
وكان يأخذ المعاني من أسمائها في المنام واليقظة كما ( «رأى أنه وأصحابه في دار عقبة بن رافع، فأتوا برطب من رطب ابن طاب، فأوله بأن لهم الرفعة في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن الدين الذي قد اختاره الله لهم قد أرطب وطاب، وتأول سهولة أمرهم يوم الحديبية من مجيء سهيل بن عمرو إليه» ) .