[عذر من ادعى معارضة أحاديث الفسخ بما يدل على خلافها]
ج ٢ · ص ٣٤٠
فقلتهن، فأذهب الله همي، وقضى عني ديني» ) «وكان إذا أصبح قال: (أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما، وما كان من المشركين» )
هكذا في الحديث ( «ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم» ) وقد استشكله بعضهم، وله حكم نظائره، كقوله في الخطب والتشهد في الصلاة ( «أشهد أن محمدا رسول الله» ) فإنه صلى الله عليه وسلم مكلف بالإيمان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خلقه، ووجوب ذلك عليه أعظم من وجوبه على المرسل إليهم، فهو نبي إلى نفسه، وإلى الأمة التي هو منهم، وهو رسول الله إلى نفسه وإلى أمته.
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قال لفاطمة ابنته: (ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به: أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي، يا قيوم، بك أستغيث فأصلح لي شأني، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» )
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قال لرجل شكا إليه إصابة الآفات: (قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي، وأهلي ومالي، فإنه لا يذهب عليك شيء» )
ج ٢ · ص ٣٤١
ويذكر عنه أنه ( «كان إذا أصبح قال: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا» )
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم: ( «إن العبد إذا قال حين يصبح ثلاث مرات: اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتمم علي نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة، وإذا أمسى قال ذلك، كان حقا على الله أن يتم عليه» )
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة» )
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( «من قال هذه الكلمات في أول نهاره، لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر نهاره لم تصبه مصيبة حتى يصبح: " اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم» ) وقد قيل لأبي