[فصل في أزواجه صلى الله عليه وسلم]
ج ١ · ص ١١٨
وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي الحنفي باليمامة، فأكرمه. وقيل: بعثه إلى هوذة، وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، فلم يسلم هوذة، وأسلم ثمامة بعد ذلك، فهؤلاء الستة قيل: هم الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم واحد.
وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد الله ابني الجلندى الأزديين بعمان، فأسلما، وصدقا، وخليا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم، فلم يزل فيما بينهم حتى بلغته وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه من " الجعرانة " وقيل: قبل الفتح فأسلم وصدق.
وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن، فقال: سأنظر في أمري.
وبعث أبا موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك.
وقيل بل سنة عشر من ربيع الأول داعيين إلى الإسلام، فأسلم عامة أهلها طوعا من غير قتال.
ثم بعث بعد ذلك علي بن أبي طالب إليهم ووافاه بمكة في حجة الوداع.
وبعث جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع الحميري، وذي عمرو، يدعوهما إلى الإسلام فأسلما، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرير عندهم.
ج ١ · ص ١١٩
وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى مسيلمة الكذاب بكتاب، وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزبير فلم يسلم.
وبعث إلى فروة بن عمرو الجذامي يدعوه إلى الإسلام. وقيل: لم يبعث إليه، وكان فروة عاملا لقيصر بمعان، فأسلم، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وبعث إليه هدية مع مسعود بن سعد، وهي بغلة شهباء، يقال لها: فضة، وفرس يقال لها: الظرب، وحمار يقال له: يعفور، كذا قاله جماعة، والظاهر - والله أعلم - أن عفيرا، ويعفور واحد، عفير تصغير يعفور تصغير الترخيم.
وبعث أثوابا وقباء من سندس مخوص بالذهب، فقبل هديته، ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا.
وبعث عياش بن أبي ربيعة المخزومي بكتاب إلى الحارث ومسروح ونعيم بني عبد كلال من حمير.
فصل
في مؤذنيه صلى الله عليه وسلم
وكانوا أربعة: اثنان بالمدينة: بلال بن رباح، وهو أول من أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو بن أم مكتوم القرشي العامري الأعمى، وبقباء: سعد القرظ مولى عمار بن ياسر، وبمكة: أبو محذورة، واسمه أوس بن مغيرة الجمحي، وكان أبو محذورة منهم يرجع الأذان، ويثني الإقامة، وبلال لا يرجع، ويفرد