[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]
ج ٢ · ص ٣٧٩
( «وكان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم، السلام عليكم» )
فصل
( «وكان يسلم بنفسه على من يواجهه، ويحمل السلام لمن يريد السلام عليه من الغائبين عنه، ويتحمل السلام لمن يبلغه إليه» ) كما تحمل السلام من الله عز وجل على صديقة النساء خديجة بنت خويلد رضي الله عنها لما قال له جبريل: ( «هذه خديجة قد أتتك بطعام، فاقرأ [عليها] السلام من ربها، [ومني] وبشرها ببيت في الجنة» )
وقال للصديقة الثانية بنت الصديق عائشة رضي الله عنها: ( «هذا جبريل يقرأ عليك السلام "، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، يرى ما لا أرى» )
ج ٢ · ص ٣٨٠
فصل
وكان هديه انتهاء السلام إلى " وبركاته " فذكر النسائي عنه ( «أن رجلا جاء فقال: السلام عليكم، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: " عشرة "، ثم جلس ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: " عشرون "، ثم جلس وجاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " ثلاثون» ) رواه النسائي، والترمذي من حديث عمران بن حصين وحسنه.
وذكره أبو داود من حديث معاذ بن أنس، وزاد فيه ( «ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: " أربعون "، فقال: هكذا تكون الفضائل» ) . ولا يثبت هذا الحديث. فإن له ثلاث علل إحداها: أنه من رواية أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، ولا يحتج به.
الثانية: إن فيه أيضا سهل بن معاذ وهو أيضا كذلك.
الثالثة: أن سعيد بن أبي مريم أحد رواته لم يجزم بالرواية، بل قال: أظن أني سمعت نافع بن يزيد.