تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تعليل شربه قائما — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٠٢ من ٢٬٦٢٨.

تعليل شربه قائما

ج ٢ · ص ٤٢٦

وقال: ( «من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة» ) ، والترة الحسرة.

وفي لفظ: ( «وما سلك أحد طريقا لم يذكر الله فيه، إلا كانت عليه ترة» ) .

وقال صلى الله عليه وسلم ( «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» )

وفي " سنن أبي داود " و " مستدرك الحاكم " «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك إذا أراد أن يقوم من المجلس، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى. قال (ذلك كفارة لما يكون في المجلس» )

( «وشكا إليه خالد بن الوليد الأرق بالليل فقال له: " إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا من أن يفرط

[طاف صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة على راحلته]

ج ٢ · ص ٤٢٧

أحد منهم علي، أو أن يطغى علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت» ) .

«وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه من الفزع: (أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ومن شر عباده، ومن شر همزات الشياطين، وأن يحضرون) »

ويذكر (أن رجلا شكا إليه صلى الله عليه وسلم أنه يفزع في منامه فقال: " إذا أويت إلى فراشك فقل. .. " ثم ذكرها، فقالها فذهب عنه)

فمنها: أن يقول خبثت نفسي، أو جاشت نفسي، وليقل: لقست.

ومنها: أن يسمي شجر العنب كرما، نهى عن ذلك، وقال ( «لا تقولوا: الكرم ولكن قولوا: العنب والحبلة» ) .

وكره أن يقول الرجل: هلك الناس. وقال: " «إذا قال ذلك فهو

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م