تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٨٩ من ٢٬٦٢٨.

[اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني]

ج ٣ · ص ٨٢

قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق مني (أنهم إليها لا يرجعون) قال: يا رب فأبلغ من ورائي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] » ) [آل عمران: 169] .

وقال: ( «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله على رسوله هذه الآيات: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] » ) .

وفي " المسند " مرفوعا: ( «الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشية» ) .

وقال: ( «لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى يبتدره زوجتاه، كأنهما طيران أضلتا فصيليهما ببراح من الأرض بيد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها» ) .

وفي " المستدرك " والنسائي مرفوعا: ( «لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل المدر والوبر» ) .

ج ٣ · ص ٨٣

وفيهما: ( «ما يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة» ) .

وفي " السنن ": ( «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته» ) .

وفي " المسند ": ( «أفضل الشهداء الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا، فلا حساب عليه» ) .

وفيه: ( «الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو، فصدق الله حتى قتل، فذلك الذي يرفع إليه الناس أعناقهم، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه حتى وقعت قلنسوته، ورجل مؤمن جيد الإيمان، لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح أتاه سهم غرب فقتله، هو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن جيد الإيمان، خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك في الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافا كثيرا لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م