تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[التكني بأبي عيسى] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٩٨ من ٢٬٦٢٨.

[التكني بأبي عيسى]

ج ٣ · ص ٩١

أربعة أسهم لعظم غنائه في تلك الغزوة.

وكان يسوي الضعيف والقوي في القسمة ما عدا النفل.

وكان إذا أغار في أرض العدو بعث سرية بين يديه، فما غنمت أخرج خمسه، ونفلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك، ونفلها الثلث ومع ذلك، فكان يكره النفل ويقول: ( «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» ) .

«وكان له صلى الله عليه وسلم سهم من الغنيمة يدعى الصفي، إن شاء عبدا، وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس» .

ج ٣ · ص ٩٢

قالت: عائشة: ( «وكانت صفية من الصفي» ) رواه أبو داود. ولهذا جاء في كتابه إلى بني زهير بن أقيش ( «إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» ) .

وكان سيفه ذو الفقار من الصفي.

وكان يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين، كما ( «أسهم لعثمان سهمه من بدر، ولم يحضرها لمكان تمريضه لامرأته رقية ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله» ) فضرب له سهمه وأجره.

وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون، وهو يراهم ولا ينهاهم، ( «وأخبره رجل أنه ربح ربحا لم يربح أحد مثله، فقال: " ما هو "؟ قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية، فقال: أنا أنبئك بخير رجل ربح قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: ركعتين بعد الصلاة» ) .

وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو على نوعين

أحدهما: أن يخرج الرجل ويستأجر من يخدمه في سفره.

والثاني: أن يستأجر من ماله من يخرج في

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م