تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ المنطق واختيار الألفاظ] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٠٠٤ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ المنطق واختيار الألفاظ]

ج ٣ · ص ٩٧

عباءة " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهب يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» ) .

( «وتوفي رجل يوم خيبر، فذكروا ذلك ل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله شيئا " ففتشوا متاعه، فوجدوا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين» ) .

( «وكان إذا أصاب غنيمة أمر بلالا، فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سمعت بلالا نادى ثلاثا؟ " قال: نعم، قال: "فما منعك أن تجيء به؟ " فاعتذر، فقال: " كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك» ) .

فصل

وأمر بتحريق متاع الغال وضربه، وحرقه الخليفتان الراشدان بعده

ج ٣ · ص ٩٨

فقيل: هذا منسوخ بسائر الأحاديث التي ذكرت، فإنه لم يجئ التحريق في شيء منها، وقيل -وهو الصواب - إن هذا من باب التعزير والعقوبات المالية الراجعة إلى اجتهاد الأئمة بحسب المصلحة، فإنه حرق وترك، وكذلك خلفاؤه من بعده، ونظير هذا قتل شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة فليس بحد ولا منسوخ، وإنما هو تعزير يتعلق باجتهاد الإمام.

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في الأسارى

كان يمن على بعضهم، ويقتل بعضهم، ويفادي بعضهم بالمال، وبعضهم بأسرى المسلمين، وقد فعل ذلك كله بحسب المصلحة، ففادى أسارى بدر بمال، وقال: ( «لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى، لتركتهم

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م