تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٧٢ من ٢٬٦٢٨.

فصل

ج ٣ · ص ٢٦٥

وجرى الصلح بين المسلمين وأهل مكة على وضع الحرب عشر سنين، وأن يأمن الناس بعضهم من بعض، وأن يرجع عنهم عامه ذلك، حتى إذا كان العام المقبل قدمها وخلوا بينه وبين مكة فأقام بها ثلاثا، وأن لا يدخلها إلا بسلاح الراكب والسيوف في القرب، وأن من أتانا من أصحابك لم نرده عليك، ومن أتاك من أصحابنا رددته علينا، وأن بيننا وبينك عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال، فقالوا: يا رسول الله، نعطيهم هذا؟ فقال: ( «من أتاهم منا فأبعده الله، ومن أتانا منهم فرددناه إليهم جعل الله له فرجا ومخرجا» ) .

وفي قصة الحديبية أنزل الله - عز وجل - فدية الأذى لمن حلق رأسه بالصيام أو الصدقة أو النسك في شأن كعب بن عجرة.

وفيها دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين بالمغفرة ثلاثا، وللمقصرين مرة.

وفيها نحروا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

وفيها أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة هديه جملا كان لأبي جهل كان في أنفه برة من فضة؛ ليغيظ به المشركين.

وفيها أنزلت سورة الفتح، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم، وكان في الشرط أن من شاء أن يدخل

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م