[قصة سم يهودية النبي صلى الله عليه وسلم]
ج ٤ · ص ٥٤
وعلى الشبع داء، وفي سبعة عشر من الشهر شفاء» ) .
واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى، وحفظا للصحة. وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها. وفي قوله: " «لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله» " دلالة على ذلك يعني: لئلا يتبيغ فحذف حرف الجر مع (أن) ثم حذفت (أن) . والتبيغ: الهيج، وهو مقلوب البغي، وهو بمعناه فإنه بغي الدم وهيجانه. وقد تقدم أن الإمام أحمد كان يحتجم أي وقت احتاج من الشهر.
فصل
وأما اختيار أيام الأسبوع للحجامة، فقال الخلال في " جامعه ": أخبرنا حرب بن إسماعيل، قال: قلت لأحمد: تكره الحجامة في شيء من الأيام؟ قال: قد جاء في الأربعاء والسبت.
وفيه عن الحسين بن حسان أنه سأل أبا عبد الله عن الحجامة: أي يوم تكره؟ فقال: في يوم السبت ويوم الأربعاء ويقولون: يوم الجمعة.
وروى الخلال عن أبي سلمة، وأبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا: ( «من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت، فأصابه بياض أو برص فلا يلومن إلا نفسه» ) .
وقال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن جعفر أن يعقوب بن بختان حدثهم، قال: سئل أحمد عن النورة والحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء؟ فكرهها. وقال: بلغني عن رجل أنه تنور، واحتجم يعني يوم الأربعاء فأصابه