تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في قسمة الغنائم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٥٧٠ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في قسمة الغنائم]

ج ٤ · ص ٥٨

وقال الفضل بن دكين: حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم كواه في أكحله» ) .

وفي " صحيح البخاري " من حديث (أنس «أنه كوي من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي» ) .

وفي الترمذي، عن أنس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم (كوى أسعد بن زرارة من الشوكة» ) ، وقد تقدم الحديث المتفق عليه وفيه ( «وما أحب أن أكتوي» ) وفي لفظ آخر: ( «وأنا أنهى أمتي عن الكي» ) .

وفي " جامع الترمذي " وغيره عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «نهى عن الكي قال: فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا، ولا أنجحنا» ) . وفي لفظ: ( «نهينا عن الكي وقال: فما أفلحن ولا أنجحن» ) .

قال الخطابي: إنما كوى سعدا ليرقأ الدم من جرحه، وخاف عليه أن ينزف فيهلك. والكي مستعمل في هذا الباب، كما يكوى من تقطع يده أو رجله.

وأما النهي عن الكي، فهو أن يكتوي طلبا للشفاء، وكانوا يعتقدون أنه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م