تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

أحداث غزوة ذات السلاسل — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٦٢٨ من ٢٬٦٢٨.

أحداث غزوة ذات السلاسل

ج ٤ · ص ١١٦

والتوكل والتوحيد، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوذات النبوية.

وبالجملة: فسلطان تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة التي يكون ميلها إلى السفليات، قالوا: والمسحور هو الذي يعين على نفسه، فإنا نجد قلبه متعلقا بشيء كثير الالتفات إليه، فيتسلط على قلبه بما فيه من الميل والالتفات، والأرواح الخبيثة إنما تتسلط على أرواح تلقاها مستعدة لتسلطها عليها بميلها إلى ما يناسب تلك الأرواح الخبيثة، وبفراغها من القوة الإلهية، وعدم أخذها للعدة التي تحاربها بها، فتجدها فارغة لا عدة معها، وفيها ميل إلى ما يناسبها، فتتسلط عليها، ويتمكن تأثيرها فيها بالسحر وغيره، والله أعلم.

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الاستفراغ بالقيء

روى الترمذي في " جامعه " عن معدان بن أبي طلحة، «عن أبي الدرداء، أن النبي صلى الله عليه وسلم (قاء فتوضأ) فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك، فقال: (صدق: أنا صببت له وضوءه) » . قال الترمذي: وهذا أصح شيء في الباب.

القيء: أحد الاستفراغات الخمسة التي هي أصول الاستفراغ، وهي الإسهال والقيء وإخراج الدم وخروج الأبخرة والعرق، وقد جاءت بها السنة.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م