تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في أن الكبيرة العظيمة مما دون الشرك قد تكفر بالحسنة الكبيرة الماحية] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٦٨٠ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في أن الكبيرة العظيمة مما دون الشرك قد تكفر بالحسنة الكبيرة الماحية]

ج ٤ · ص ١٦٨

وأما الثاني: فكما تقدم من الرقية بالفاتحة، والرقية للعقرب وغيرها مما يأتي.

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في رقية النملة

قد تقدم من حديث أنس الذي في " صحيح مسلم ": ( «أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة» ) .

وفي " سنن أبي داود " ( «عن الشفاء بنت عبد الله دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة فقال: " ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة» ) .

النملة: قروح تخرج في الجنبين وهو داء معروف وسمي نملة؛ لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدب عليه، وتعضه، وأصنافها ثلاثة، قال ابن قتيبة وغيره: كان المجوس يزعمون أن ولد الرجل من أخته إذا خط على النملة شفى صاحبها ومنه قول الشاعر:

ولا عيب فينا غير عرف لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل

وروى الخلال: أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي في الجاهلية من النملة، فلما هاجرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت قد بايعته بمكة، قالت: يا رسول الله! إني كنت أرقي في الجاهلية من النملة، وإني أريد أن أعرضها عليك فعرضت عليه، فقالت: بسم الله ضلت حتى تعود من أفواهها، ولا تضر أحدا اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها على عود سبع مرات، وتقصد مكانا نظيفا،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م