[قدوم وفد بلي]
ج ٥ · ص ٩٠
أحدها: أنه يجبر بالبكارة، وهو قول الشافعي ومالك وأحمد في رواية.
الثاني: أنه يجبر بالصغر، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في الرواية الثانية.
الثالث: أنه يجبر بهما معا، وهو الرواية الثالثة عن أحمد.
الرابع: أنه يجبر بأيهما وجد، وهو الرواية الرابعة عنه.
الخامس: أنه يجبر بالإيلاد، فتجبر الثيب البالغ، حكاه القاضي إسماعيل عن الحسن البصري قال: وهو خلاف الإجماع. قال: وله وجه حسن من الفقه، فيا ليت شعري ما هذا الوجه الأسود المظلم؟! .
السادس: أنه يجبر من يكون في عياله، ولا يخفى عليك الراجح من هذه المذاهب.
فصل
وقضى صلى الله عليه وسلم بأن إذن البكر الصمات، وإذن الثيب الكلام، فإن نطقت البكر بالإذن بالكلام فهو آكد، وقال ابن حزم: لا يصح أن تزوج إلا بالصمات، وهذا هو اللائق بظاهريته.
فصل وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اليتيمة تستأمر في نفسها، ولا يتم بعد احتلام، فدل ذلك على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وهذا مذهب عائشة رضي الله عنها، وعليه يدل القرآن والسنة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما.
قال تعالى: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127]
ما يتعلق بقصة وفد بلي من فوائد
ج ٥ · ص ٩١
[النساء: 127] . (قالت عائشة رضي الله عنها: هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في نكاحها، ولا يقسط لها سنة صداقها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن سنة صداقهن) .
وفي السنن الأربعة عنه صلى الله عليه وسلم: ( «اليتيمة تستأمر في نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها» ) .
في " السنن " عنه من حديث عائشة رضي الله عنها: ( «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» ) . قال الترمذي: حديث حسن.
وفي السنن الأربعة عنه: ( «لا نكاح إلا بولي» ) .