تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[قدوم وفد صداء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٩٨٩ من ٢٬٦٢٨.

[قدوم وفد صداء]

ج ٥ · ص ١٠٠

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له» ) .

فهؤلاء الأربعة من سادات الصحابة رضي الله عنهم، وقد شهدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعنه أصحاب التحليل، وهم: المحلل والمحلل له، وهذا إما خبر عن الله فهو خبر صدق، وإما دعاء فهو دعاء مستجاب قطعا، وهذا يفيد أنه من الكبائر الملعون فاعلها، ولا فرق عند أهل المدينة وأهل الحديث وفقهائهم بين اشتراط ذلك بالقول أو بالتواطؤ والقصد، فإن القصود في العقود عندهم معتبرة، والأعمال بالنيات، والشرط المتواطأ عليه الذي دخل عليه المتعاقدان كالملفوظ عندهم، والألفاظ لا تراد لعينها بل للدلالة على المعاني، فإذ ظهرت المعاني والمقاصد فلا عبرة بالألفاظ لأنها وسائل، وقد تحققت غاياتها فترتبت عليها أحكامها.

فصل

وأما نكاح المتعة فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح، واختلف هل نهى عنها يوم خيبر؟ على قولين، والصحيح: أن النهي إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية، وإنما قال علي لابن عباس: ( «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م