[فصل في قدوم وفد غسان]
ج ٥ · ص ١٠٦
نكاح الأربع، وفسد نكاح من بعدهن ولا تخيير.
فصل
( «وحكم صلى الله عليه وسلم أن العبد إذا تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر» ) . قال الترمذي: حديث حسن.
فصل
( «واستأذنه بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنة أبي جهل، فلم يأذن في ذلك، وقال: إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها، إني أخاف أن تفتن فاطمة في دينها، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدا» ) .
وفي لفظ فذكر صهرا له فأثنى عليه، وقال: ( «حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي» ) .
فتضمن هذا الحكم أمورا.
أحدها: أن الرجل إذا شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها لزمه الوفاء بالشرط، ومتى تزوج عليها فلها الفسخ، ووجه تضمن الحديث لذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن ذلك يؤذي فاطمة ويريبها، وأنه يؤذيه صلى الله عليه وسلم ويريبه، ومعلوم قطعا أنه صلى الله عليه وسلم إنما زوجه فاطمة رضي الله عنها على أن لا يؤذيها ولا يريبها ولا يؤذي أباها صلى الله عليه وسلم ولا يريبه، وإن لم يكن هذا مشترطا في صلب العقد، فإنه من المعلوم بالضرورة أنه إنما دخل عليه وفي ذكره صلى الله عليه وسلم صهره الآخر، وثناءه عليه بأنه حدثه فصدقه،