[فصل في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني]
ج ٥ · ص ١٤٠
النبي صلى الله عليه وسلم أتى بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: " لعله يريد أن يلم بها ". فقالوا: نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه، وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له» ) .
قال أبو محمد ابن حزم: لا يصح في تحريم وطء الحامل خبر غير هذا. انتهى وقد روى أهل " السنن " من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: " لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» ) .
وفي الترمذي وغيره من حديث رويفع بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره» ) قال الترمذي: حديث حسن.
وفيه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن» ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( «كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له» ) كان شيخنا يقول في معناه: كيف يجعله عبدا موروثا عنه ويستخدمه استخدام العبيد وهو ولده؛ لأن وطأه زاد في خلقه؟ قال الإمام أحمد: الوطء يزيد في سمعه وبصره. قال: فيمن اشترى جارية حاملا من غيره فوطئها قبل وضعها، فإن الولد لا يلحق بالمشتري ولا يتبعه، لكن يعتقه لأنه قد شرك فيه لأن الماء يزيد في