تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٠٥ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة]

ج ١ · ص ٢٣٨

حاتم في " صحيحه " وهو في " صحيح مسلم " أيضا، وقد ذكره الترمذي مصححا له من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه في هذه المواطن أيضا.

ثم كان يقرأ الفاتحة وحدها، ولم يثبت عنه أنه قرأ في الركعتين الأخريين بعد الفاتحة شيئا، وقد ذهب الشافعي في أحد قوليه وغيره إلى استحباب القراءة بما زاد على الفاتحة في الأخريين، واحتج لهذا القول بحديث أبي سعيد الذي في " الصحيح ": ( «حزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر في الركعتين الأوليين قدر قراءة (الم تنزيل) السجدة، وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الركعتين الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك» ) .

وحديث أبي قتادة المتفق عليه ظاهر في الاقتصار على فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين.

قال أبو قتادة رضي الله عنه: ( «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا» ) .

زاد مسلم: ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، والحديثان غير

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م