تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢١١ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة]

ج ١ · ص ٢٤٤

فصل في كيفية التورك في القعدة الأخيرة

فصل وكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد الأخير جلس متوركا، وكان يفضي بوركه إلى الأرض ويخرج قدمه من ناحية واحدة.

فهذا أحد الوجوه الثلاثة التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم في التورك. ذكره أبو داود في حديث أبي حميد الساعدي من طريق عبد الله بن لهيعة، وقد ذكر أبو حاتم في " صحيحه " هذه الصفة من حديث أبي حميد الساعدي من غير طريق ابن لهيعة، وقد تقدم حديثه.

الوجه الثاني: ذكره البخاري في " صحيحه " من حديث أبي حميد أيضا قال: ( «وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته» ) فهذا هو الموافق الأول في الجلوس على الورك، وفيه زيادة وصف في هيئة القدمين لم تتعرض الرواية الأولى لها.

الوجه الثالث: ما ذكره مسلم في " صحيحه " من حديث عبد الله بن الزبير: أنه صلى الله عليه وسلم ( «كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، ويفرش قدمه اليمنى» ) وهذه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م