[فصل من حذق الطبيب التدبير بالأسهل]
vol. 5 · p. 326
الثاني: ذكر القسم بأحد أسماء الرب سبحانه وأجمعها لمعاني أسمائه الحسنى، وهو اسم الله جل ذكره.
الثالث: تأكيد الجواب بما يؤكد به المقسم عليه من " إن واللام " وإتيانه باسم الفاعل الذي هو صادق وكاذب دون الفعل الذي هو صدق وكذب.
الرابع: تكرار ذلك أربع مرات.
الخامس: دعاؤه على نفسه في الخامسة بلعنة الله إن كان من الكاذبين.
السادس: إخباره عند الخامسة أنها الموجبة لعذاب الله، وأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
السابع: جعل لعانه مقتض لحصول العذاب عليها، وهو إما الحد أو الحبس، وجعل لعانها دارئا للعذاب عنها.
الثامن: أن هذا اللعان يوجب العذاب على أحدهما، إما في الدنيا وإما في الآخرة.
التاسع: التفريق بين المتلاعنين وخراب بيتها وكسرها بالفراق.
العاشر: تأبيد تلك الفرقة ودوام التحريم بينهما، فلما كان شأن هذا اللعان هذا الشأن جعل يمينا مقرونا بالشهادة، وشهادة مقرونة باليمين، وجعل الملتعن لقبول قوله كالشاهد، فإن نكلت المرأة مضت شهادته وحدت، وأفادت شهادته ويمينه شيئين؛ سقوط الحد عنه، ووجوبه عليها. وإن التعنت المرأة وعارضت لعانه بلعان آخر منها أفاد لعانه سقوط الحد عنه دون وجوبه عليها، فكان شهادة ويمينا بالنسبة إليه دونها؛ لأنه إن كان يمينا محضة فهي لا تحد بمجرد حلفه، وإن كان شهادة فلا تحد بمجرد شهادته عليها وحده. فإذا انضم إلى ذلك نكولها قوي جانب الشهادة واليمين في حقه بتأكده ونكولها، فكان دليلا ظاهرا على صدقه، فأسقط الحد عنه وأوجبه عليها، وهذا أحسن ما يكون من الحكم، ومن أحسن