تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم والرفع منه] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٢٨ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم والرفع منه]

ج ١ · ص ٢٦١

رواه سعيد في " سننه " عن ابن عباس رضي الله عنهما من قوله إن صح.

وكان يبكي في صلاته وكان يتنحنح في صلاته. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت، فإن وجدته يصلي فتنحنح دخلت، وإن وجدته فارغا أذن لي» ) ، ذكره النسائي وأحمد، ولفظ أحمد: ( «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح» ) . رواه أحمد، وعمل به فكان يتنحنح في صلاته، ولا يرى النحنحة مبطلة للصلاة.

( «وكان يصلي حافيا تارة، ومنتعلا أخرى» ) ، كذلك قال عبد الله بن عمرو عنه: وأمر بالصلاة بالنعل مخالفة لليهود) .

وكان يصلي في الثوب الواحد تارة، وفي الثوبين تارة، وهو أكثر.

وقنت في الفجر بعد الركوع شهرا، ثم ترك القنوت. ولم يكن من هديه القنوت فيها دائما، ومن المحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في كل غداة بعد اعتداله من الركوع يقول: ( «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت» ) إلخ.

ويرفع بذلك صوته ويؤمن عليه أصحابه دائما إلى أن فارق الدنيا، ثم لا يكون

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م