تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل النهي عن الشرب من ثلمة القدح وبيان مفاسده] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٣٢٦ من ٢٬٦٢٨.

[فصل النهي عن الشرب من ثلمة القدح وبيان مفاسده]

ج ٥ · ص ٤٣٧

وكسوتهن بالمعروف» ) .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في " الصحيحين ": ( «أن هندا امرأة أبي سفيان قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح، ليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» ) .

وفي " سنن أبي داود " من حديث حكيم بن معاوية، عن أبيه رضي الله عنه قال: ( «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ما تقول في نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تلبسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن» ) .

وهذا الحكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مطابق لكتاب الله عز وجل، حيث يقول تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: 233] [البقرة: 233] والنبي صلى الله عليه وسلم جعل نفقة المرأة مثل نفقة الخادم، وسوى بينهما في عدم التقدير، وردهما إلى المعروف فقال: ( «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف» ) فجعل نفقتهما بالمعروف، ولا ريب أن نفقة الخادم غير مقدرة، ولم يقل أحد بتقديرها.

وصح عنه في الرقيق أنه قال: ( «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون» ) .

رواه مسلم، كما قال في الزوجة سواء.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م