تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل شرب اللبن خالصا ومشوبا بالماء ومنافعه] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٣٢٩ من ٢٬٦٢٨.

[فصل شرب اللبن خالصا ومشوبا بالماء ومنافعه]

ج ٥ · ص ٤٤٠

[المائدة: 89] ، وقال في كفارة الظهار: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] [المجادلة: 4] وقال في فدية الأذى: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] [البقرة: 196] وليس في القرآن في إطعام الكفارات غير هذا، وليس في موضع واحد منها تقدير ذلك بمد ولا رطل، وصح «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن وطئ في نهار رمضان: (أطعم ستين مسكينا) » ، وكذلك قال للمظاهر، ولم يحد ذلك بمد ولا رطل.

فالذي دل عليه القرآن والسنة، أن الواجب في الكفارات والنفقات هو الإطعام لا التمليك، وهذا هو الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم. قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: يغديهم ويعشيهم خبزا وزيتا.

وقال إسحاق عن الحارث: كان علي يقول في إطعام المساكين في كفارة اليمين: يغديهم ويعشيهم خبزا وزيتا، أو خبزا وسمنا.

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يعلى، عن ليث قال: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] قال: الخبز والسمن، والخبز والزيت، والخبز واللحم.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م