تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[بلح] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٤٠٢ من ٢٬٦٢٨.

[بلح]

ج ٥ · ص ٥١٣

اعتبار أيام يسيرة، وروي عنه شهران. وروي شهر، ونحوه. وروى عنه الوليد بن مسلم وغيره: أن ما كان بعد الحولين من رضاع بشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر، فإنه عندي من الحولين، وهذا هو المشهور عند كثير من أصحابه.

والذي رواه عنه أصحاب الموطأ وكان يقرأ عليه إلى أن مات قوله فيه: وما كان من الرضاع بعد الحولين كان قليله وكثيره لا يحرم شيئا، إنما هو بمنزلة الطعام، هذا لفظه.

وقال: إذا فصل الصبي قبل الحولين، واستغنى بالطعام عن الرضاع، فما ارتضع بعد ذلك لم يكن للرضاع حرمة.

وقال الحسن بن صالح، وابن أبي ذئب، وجماعة من أهل الكوفة: مدة الرضاع المحرم ثلاث سنين، فما زاد عليها لم يحرم، وقال عمر بن عبد العزيز: مدته إلى سبع سنين، وكان يزيد بن هارون يحكيه عنه كالمتعجب من قوله. وروي عنه خلاف هذا، وحكى عنه ربيعة، أن مدته حولان، واثنا عشر يوما.

وقالت طائفة من السلف والخلف: يحرم رضاع الكبير، ولو أنه شيخ، فروى مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن رضاع الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير، بحديث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل برضاع سالم، ففعلت، وكانت تراه ابنا لها. قال عروة: فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم، وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال.

وقال عبد الرزاق: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح وسأله رجل فقال: سقتني امرأة من لبنها بعد ما كنت رجلا كبيرا، أفأنكحها؟ قال

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م