[خل]
ج ٥ · ص ٥٤٨
الثالثة، وقد كان طلقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك؟ فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه، وبرئ منها، ولا ترثه، ولا يرثها.
وأخبرنا سفيان، عن الزهري، قال: حدثني سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: إذا طعنت المرأة في الحيضة الثالثة فقد برئت.
وفي حديث سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن سليمان بن يسار، أن عثمان بن عفان وابن عمر قالا: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها.
وأخبرنا مالك: عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه، ولا ترثه، ولا يرثها.
أخبرنا مالك رحمه الله أنه بلغه عن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وابن شهاب، أنهم كانوا يقولون: إذا دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما. زاد غير الشافعي عن مالك رحمهما الله: ولا رجعة له عليها. قال مالك: وذلك الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا.
قال الشافعي رحمه الله: ولا بعد أن تكون الأقراء الأطهار، كما قالت عائشة رضي الله عنها، والنساء بهذا أعلم؛ لأنه فيهن لا في الرجال، أو الحيض فإذا جاءت بثلاث حيض، حلت، ولا نجد في كتاب الله للغسل معنى، ولستم تقولون بواحد من القولين، يعني: أن الذين قالوا: إنها الحيض، قالوا: وهو أحق برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، كما قاله علي، وابن مسعود، وأبو