تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في سجود السهو] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٠١ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في سجود السهو]

ج ١ · ص ٣٣٤

وقد أخبرت عائشة، وأنس، وجابر، وأم هانئ، وعلي بن أبي طالب، أنه صلاها. قالوا: ويؤيد هذا الأحاديث الصحيحة المتضمنة للوصية بها، والمحافظة عليها، ومدح فاعلها، والثناء عليه، ففي "الصحيحين" «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أوصاني خليلي محمد صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) » .

وفي "صحيح مسلم " نحوه عن أبي الدرداء.

وفي "صحيح مسلم " عن أبي ذر يرفعه، قال ( «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» ) .

وفي "مسند الإمام أحمد "، عن معاذ بن أنس الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( «من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرا، غفر الله له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» )

وفي الترمذي، و "سنن ابن ماجه " عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «من حافظ على سبحة الضحى، غفر له ذنوبه وإن كانت

[فصل في مجموع ما حفظ عنه من سهوه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ٣٣٥

مثل زبد البحر» )

وفي "المسند" والسنن، عن نعيم بن همار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «قال الله عز وجل: يا ابن آدم لا تعجزن عن أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره» ) ورواه الترمذي من حديث أبي الدرداء، وأبي ذر.

وفي "جامع الترمذي " و "سنن ابن ماجه "، عن أنس مرفوعا ( «من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة» ) .

وفي "صحيح مسلم "، «عن زيد بن أرقم أنه رأى قوما يصلون من الضحى في مسجد قباء، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) » .

وقوله: ترمض الفصال أي: يشتد حر النهار، فتجد الفصال حرارة الرمضاء. وفي "الصحيح" أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «صلى الضحى في بيت عتبان بن مالك

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م